السيد الخميني

10

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

فإنني أخاف أن يصيبنا انكسار لا نستطيع جبرانه بعد ذلك . يجب علينا جميعاً أن ننقذ الإسلام والدولة ، فجميعنا مكلفون ، والتكليف تكليف الهي . هزيمة المذاهب من خلال الطرح الصحيح للإسلام لقد سعوا خلال سنوات طويلة للتعتيم على الاسلام ، لم يفسحوا المجال لتعريف الاسلام للعالم على حقيقته . فلو طرح الإسلام على حقيقته فإن المذاهب الآخرى ستتراجع وتهزم . لكن أولئك الذين كانوا يتطلعون لسرقة كل ما كان في بلدنا ويُغِيْروا على كل ما عندنا ويبتلعوا مخازننا ، قد خططوا عبر سنوات طويلة لتغييب الإسلام الحقيقي حتى عن المسلمين ، حتى شبابنا غير مطلعين على الإسلام ولا يعرفون عنه إلّا ظاهره . إننا إذا وفقنا - إن شاء الله - لإقامة الجمهورية الإسلامية بجميع احكامها والتعاليم النورانية التي نزلت من عند الله تعالى لسعادة البشر ، إننا إذا استطعنا القيام بذلك بهمتكم أنتم الشباب الغيارى وهمة جميع أبناء الشعب ، سوف نكون سعداء . الحكام العملاء إن بلدنا بلد غني فيه ثروات جوفية كثيرة أكثر مما يحتاج إليه ، فهو بلد غني ، ولكن الأيادي التي كانت تفكر بنهب ثرواتنا لم تكن تترك إيران ليتم إدارتها بالشكل المطلوب ، فكانوا بين حين وآخر يأتون بعميل لاستعباد الناس والابقاء عليهم متخلفين ، كما شاهدنا ذلك في الخمسين سنة الماضية حيث جاء رضا خان وأضاع كل مآثرنا وقضى على جميع الفئات التي كان بوسعها خدمة هذا البلد ، ثم سلَّطوا من بعده خلفه هذا « 1 » - الذي هو خلفه حقاً إذ كما كان ذاك خائناً ومجرماً كان هذا خائناً ومجرماً أيضاً - وبذلك عملوا على تخلفنا ولسنوات طويلة في كل أمورنا ونهبوا ثروتنا ، فلا بد من المحافظة على البقية الباقية . السعي لرفع المشاكل إن إيران اليوم باتت بمثابة خربة ، لقد خربوا ونهبوا كل ما عندنا ، ويجب علينا نحن أن نحفظ هذه البقية الباقية لأعقابنا ، وهذا الأمر إنما يكون بهمة جميع فئات الشعب ، بهممكم أنتم أيها الشباب . إن على كل فرد وفي أي مقام كان ، أن يشمّر عن ساعد الجد لخدمة هذا البلد وخدمة الإسلام حتى تزول المشاكل . أنتم الموجودون في المصارف ، موظفون أو مدراء ، لابد من العمل على اصلاحها . والذين يعملون في مجال الثقافة يجب عليهم إصلاح الثقافة ، والذين يعملون في الوزارات عليهم تنقية الوزارات . كذلك يجب علينا جميعاً أن نضع أيدينا في أيدي بعض حتى نعيد هذا البلد الذي خرّبوه وذهبوا ، ونهبوا كل ما كان عندنا ، إلى حالته الأولى ثانية ، بل إلى ما هو أفضل . أيدكم الله تعالى ووفقكم وأنعم عليكم بالسعادة .

--> ( 1 ) محمد رضا بهلوي .